النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

أثر الأزمات الاقتصادية على العلاقة الزوجية

  يتصور المحبون دومًا أنه لا شيء يقدر على التأثير على حبهم، مهما كانت قوته. وإذا كان هذا الأمر يبدو صحيحًا أحيانًا، فإنه يفقد مصداقيته في أحيان أخرى؛ حيث تؤكد الدراسات أن الأوضاع المالية أحد أهم أسباب الخلافات الزوجية التي قد تؤدي إلى الطلاق. إذا كنتِ لا ترغبين في الوصول إلى تلك النتيجة المؤسفة، فلا شك أنكِ على استعداد لبذل بعض الجهد في سبيل تجاوز ما قد يواجه حياتك الزوجية من مشاكل اقتصادية؛ فرغبتك في المقاومة أهم سلاح لديكِ، ولا تنسي أن الضغوط المالية تخلق نوعًا من التوتر يضعف الروابط العاطفية بين الزوجين، وبمضي الوقت قد يفاجأ أحد الطرفين بتحول مشاعره أو مشاعر شريكه إلى تفكير مادي بحت. عليكِ كذلك مناقشة كل ما يدور برأسك من أفكار مع زوجك؛ فعقلان خير من عقل واحد، واتحاد مصيركما يفرض عليكما التعاون سويًّا. إذا كان الأمر قد وصل إلى وجود ديون، فالأفضل أن تنتبهي جيدًا؛ فقد تبدأين لا شعوريًّا في لوم زوجك على ما وصلتما إليه. دعي اللوم لحين انتهاء الأزمة، وفكري بشكل إيجابي لتتمكنا من تجاوزها، وتذكري أن الأزمات قد تكون فرصة جيدة لتتقاربا أكثر. قد تلاحظين أثناء الأزمة أن أحدكما قد بدأ في محاسبة الآخر على طريقة إنفاقه للنقود، وحينها يجب عليكما الانتباه؛ فحسب دراسة برازيلية حديثة تعتبر تلك أولى دلائل تأثر العلاقة الزوجية بالأزمة الاقتصادية. عليكِ في كل الاوقات التزام طريقة متوازنة في تربية أبنائك؛ لكيلا تتأثر نفسياتهم عند تعرض الأسرة لأزمة اقتصادية، وحاولي دومًا تذكير نفسك وزوجك وأطفالك بالنعم الكثيرة الأخرى الموجودة لديكم.

×